مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
444
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - النقدان ومال التجارة المتّخذ للقنية : تستحبّ الزكاة في المال المتّخذ للتجارة والاكتساب به « 1 » بشروط تذكر في مصطلح ( زكاة ) . وأمّا لو لم يتّخذ للتجارة بل اتّخذه للقنية فلا تستحبّ الزكاة فيه « 2 » ؛ لعدم شمول دليل الاستحباب لذلك « 3 » . وكذا لو اشتراه للتكسّب به ثمّ انصرف ونوى القنية ، فإنّه أيضاً لا تستحبّ فيه الزكاة « 4 » ؛ نظراً إلى اعتبار استمرار قصد التجارة « 5 » . وأمّا لو اشتراه للقنية ثمّ نوى التكسّب به ، فاستحباب الزكاة فيه مبني على اعتبار مقارنة نيّة التكسّب للتملّك وعدمه ، فإن اعتبرت المقارنة فلا تستحبّ الزكاة ، وأمّا بناء على عدم اعتبارها فتستحبّ الزكاة ، والمشهور « 6 » - بل نسب إلى علمائنا « 7 » - اعتبار ذلك ؛ نظراً إلى أنّ التجارة عمل فلا يتحقّق بالنيّة « 8 » . قال الشيخ الطوسي : « وإن كانت عنده [ سلعة ] للقنية فنوى بها التجارة لا تصير تجارة حتى يتصرّف فيها للتجارة » « 9 » . وقال المحقّق النجفي : ولو ملكه للقنية فإنّه لا يزكّيه ، وإن قصد به التكسّب بعد ذلك ؛ ضرورة عدم مقارنته لحال الانتقال إليه « 10 » . ونوقش فيه بأنّا لا نسلّم أنّ الزكاة تتعلّق بالفعل الذي هو البيع ، بل يكفي في ذلك
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 308 . الشرائع 1 : 156 . القواعد 1 : 344 . الدروس 1 : 238 . المسالك 1 : 399 . المدارك 5 : 164 . جواهر الكلام 15 : 259 . العروة الوثقى 4 : 90 ( 2 ) المبسوط 1 : 310 . الشرائع 1 : 156 . القواعد 1 : 344 . الدروس 1 : 238 . المسالك 1 : 400 . المدارك 5 : 166 . جواهر الكلام 15 : 259 ( 3 ) انظر : المدارك 4 : 166 ( 4 ) المبسوط 1 : 310 . الشرائع 1 : 156 . القواعد 1 : 344 . المسالك 1 : 400 . المدارك 5 : 166 . جواهر الكلام 15 : 260 . العروة الوثقى 4 : 92 ( 5 ) المدارك 4 : 166 ( 6 ) المسالك 1 : 400 . وانظر : المبسوط 1 : 310 . القواعد 1 : 344 . البيان : 304 ( 7 ) المدارك 5 : 165 ( 8 ) المعتبر 2 : 548 . التذكرة 5 : 205 . المدارك 5 : 165 ( 9 ) المبسوط 1 : 310 ( 10 ) جواهر الكلام 15 : 259